Don't wanna be here? Send us removal request.
Text
"سعف النخيل يظلل الأفق من بعيد وكأنه سحاب أخضر صيحة غريبة صمّت أذنيه ثُمّ شعر فجأة بمخالب تقبض على كتفيه، فرفع بصره ورأى طائرًا عملاقًا يبسط جناحيه مظللًا فوق رأسه، تسارعت أنفاسه وهو يطير على ارتفاع شاهق فوق وادٍ عميق يقطعه نهر ماؤه رقراق زمرّد اللون! لاحت من بعيد أكواخٌ صغيرة لكنّها متقاربة مصفوفة بانتظام في مجاميع يفصل بينها ممرات أرضها مغطاة بزهور صغيرة صفراء. تناهى إلى سمعه صوت أنثوي ناعم، كان يناديه ويكرر كلمة غريبة لم يدركها كنهها! " إيكادولي.. إيكادولي " ..
"إيكادولى"
احبك؛ تعنى ان يضيئنى قربك ولا يطفئ شعله روحى، وهنا فى قلبى حيث تسكن تتشابك خيوط النور فأبصر فى عينيك كل الوجود جميلا..!
"إيكادولى"
احبك؛ تعنى ان يتكلم كل شئ فينا دون أن نتكلم؛ نلتقى دون أن نغرق فيه بحر الرذيله، فتسمعنى بطهرك وانصت إليك باستعفاف حتى يريد الله..!
"إيكادولى"
احبك؛ تعنى ان ترتجف كفى لأول مره بين يديك، لانك اول من يلمسها، فأنت بدايه الحب وانت نهايته، قوسان بينهما ��لال، وليس خارج القوسين ثمه حب..!
"إيكادولى"
احبك؛ تعنى اننى سأعشق ملامحك يوما بعد يوم، وسأعيش فى تضاريس وجهك حتى أموت؛ سأحب فيك روحك التى بين جنبيك ولن التفت لغيرك..!
"إيكادولى"
احبك؛ تعني ان اتستر برداء الطهر حتى التقى بك على غير موعد، احفظ لك امانتك فى نفسى دون أن أراك، لتكون اول من يوقع على شغاف قلبى..!
"إيكادولى"
احبك؛ تعنى ان كل علامات الحب خرجت من خدرها فجأة عندما رأيتك، خصيصا لك وحدك، بعد أن دثرتها طويلا حتى اعثر عليك..!
"إيكادولى"
احبك؛ تعنى ان اسكنك وتعيش انت بين ضلوعى، وأن اكون لك الأمان، والحصن الذى تلجأ إليه إن اغضبتك فتشكونى إلى نفسى، وانت اقرب إلى من نفسى..!
"إيكادولى"
احبك؛ تعنى ان ادمن النظر إليك، وأعود فأغض طرفى عنك حتى تكون لى واكون لك، فأراك فى كل العالم حولى، وتئن كل راجفه من رواجف قلبى هاتفه بأسمك، تطلبك من الله، ترجوه ان يمنحنى إياك مطيبآ بالحلال..!
"إيكادولى"
احبك؛ تعني ان اقبل عليك لاحدثك بخواطرى، ثم ادخر الكلمات فتحدث ضجيجا فى نفسى، فأعقد عليها حتى يضمنا العش واعطيك الميثاق، فأسكبها لحنآ شجيآ فى اذنيك، فيخفت الضجيج وأسكن إليك..!
"إيكادولى"
احبك؛ تعنى ان يكون حبك حجابآ لى عن المعاصى، فصلاحك يصلحنى، وعفافك يلهمنى الشرف، فأحبك لما انت عليه من فضيله، ولما اكون عليه منها عندما أكون معك، تقربنى لربى وتجرنى إليه، فيحبنا الله ونحبه..!
#إيكادولى
#د_حنان_لاشين
#سلسله_مملكه_البلاغه
#Coffee_Readers
1 note
·
View note
Text
الحمد لله وحده ...
عن الجدل الأشعري السلفي!
ما هو الظرف السياسي المناسب للانشغال به؟!
طويل جدًّا.. ومعقد غير لائق بالفيسبوك؛ فانفد بجلدك!
===
استعراضك السريع للتاريخ السجالي الأشعري السلفي؛ ينبئك إن شاء الله أنك تعيش أضعف فترات هذا الجدل.
ربما أضعفها وأسخفها معًا.
*** أحد الأسباب المهمة:
غياب السلطة السياسية المتبنية لأحد الموقفين الكلاميين.
أو قل: لأي موقف كلامي، أو حتى ��لوكي، بما في ذلك موقف المقاربة بين المدرستين، أو التردّد بينهما، الذي يمكنك أن تجعله موقف السلطة السياسية في بعض فترات التاريخ.
نعم، هذا الغياب للترجيح السياسي؛ لا يمكن أن ندّعي أنه مقتصر على هذه الحقبة.
لكن المقصود لفت النظر أننا نعيش لسنوات طويلة في ظل سلطة ليست فقط تبحث عن غطاء شرعي لاهوتي لوجودها، كالعادة، لكنها أيضًا تجعل منزلة الداعم باسم الإله: بلا شرط أخلاقي، أي: بلا حدود شرعيّة، أي: بلا قيود كلاميّة تراثيّة تحامي عنها.
ليس لأن هذا هو الأنفع لها، بقدر ما هو لعدم إرادتها (وعدم قدرتها معًا) على تبنّي أي موقف كلامي أو سلوكي أصلا، وهي نتيجة مفهومة في ظل فصل السياسة عن كلّ مكوّن ديني مؤثّر على المجتمع، إلا في حدود الدعم للسلطة.
ومن هنا يمكنك تبرير هذه (الخلطة) التي تستعين بها السلطة في الدولة الحديثة، في مصر مثالا يمكنك أن تعدّد أكثر من طائفة متناحرة كلاميًّا وسلوكيًّا تناحرًا حقيقيًّا وتاريخيًّا، وكلها تتحرّك من تحت عباءة النظام السياسي، لتدعمه.
سلفيون، وأشعريون، وصوفيون، وعلمانيون.
وهو دعم غير مشروط أيضًا بتحقيق مساحات من الظهور على الخصوم.
بمعنى:
أن لحظة أن تكشّر السلطة عن أنياب العداء، غير مشروطة بتبنّي أي موقف كلامي أو سلوكي، تراثي أو غيره (بخلاف الأمر قديمًا).
ولا يختلف هذا الأمر فيما أرى في أيّ دولة غير مصر.
وإذا فهمتَ هذا الأخير؛ استرحت من أسئلة مثل: لماذا يترك السلطان المؤمن، أمير المؤمنين الفلاني فلانا وفلانا من العلمانيين/ المبتدعة/ المخرفين/ الصوفيين/ السلفيين ... ينشرون سمومهم في المجتمع؟
أليست هي دولة الإيمن والعمل الصالح والنهي عن المنكر؟!!
الجواب ببساطة: نعم، ليست هي.
باختصار:
ليس هناك وجود لدولة محمود بن سبكتكين، الذي يحكي الذهبي في (النبلاء) عن أبي مسعود البجلي الإمام: أن ابن فورك، وهو أحد أعظم متكلمي الأشاعرة عبر التاريخ، دخل على السلطان (فقال: لا يجوز أن يوصف الله بالفوقية، لأن لازم ذلك وصفه بالتحتية، فمن جاز أن يكون له فوق؛ جاز أن يكون له تحت.
فقال السلطان: "ما أنا وصفته حتى يلزمني، بل هو وصف نفسه".
فبُهت ابن فورك، فلما خرج من عنده مات!!
فيقال: انشقت مرارته)!
ولا دولة المأمون، الذي قرّب المعتزلة، وأدناهم، وتبنّى خلق القرآن، وقام بامتحان القضاة، ثم عزل كل قاض يخالفه.
وكان منه من أمر امتحان العلماء والناس ما تعلمون.
هذان مشهدان مشهوران صارخان من التاريخ، لمجرد تقريب الفكرة، وأحداث التاريخ حبلى.
==========
وأرجو منك!
أن تعيَ أنّ الكلام هنا عن سلطة سياسية معتقدة، سواء كان اعتقادها صوابًا أم خطأ، وأيًّا ما كان السبب في وجود هذ الاعتقاد.
الحرف هنا:
أنها سلطة معتقدة، تنصر ما تعتقده بأدوات السلطة، ولو أحيانًا.
فرجاء!
فرّق بين هذا وبين العكس!
فربما تجد اليوم السلطة التي تنصر من الطوائف الإسلامية، طائفة هي أكثر من ينف��ها ويكسبها القوّة والوجاهة والشرعيّة عند الناس.
باعتبار العامل التاريخي وسياق الظهور الاجتماعي فقط.
والفرق واضح، ألا ترى أنّ بعض هؤلاء السلاطين الآخِرين لا يحسنون القراءة ولا الكتابة أصلا، فضلا عن أن يكون لهم اعتقاد في هذه القضايا أو غيرها مبنيٌّ على استدلال يتصل به إلى إبطال مذاهب أخرى؟
أعني: ليس لهم تديّن بمذهب سلوكي أو كلامي يحملهم على الحماية عن مذهبهم دينًا واحتسابا، لا لمجرد دعم سلطانهم.
فلا يخدعنّك بعدها وأنت تجده يلهج باتباع مذهب كذا، ونصرة كتاب الله وسنّة رسوله!
هذه سلطة في غياهب الجهل، بوضوح!
فأين هذا من ابن سبكتكين الذي سمح لمناظرة لتجري بين يديه بين ابن الهيصم (المتكلم الكرامي) وابن فورك في مسألة العلو فرأى قوة كلام ابن الهيصم، فرجَّحه؟!
بل، ويجادل بنفسه، فيقال إنه قال لابن فورك: (فلو أردتَ تصف المعدوم كيف كنت تصفه بأكثر من هذا؟).
أو قال: (فرق لي بين هذا الرب الذي تصفه وبين المعدوم)؟!
أو حتى من المناظرات والسجالات التي كانت تجري بأمر من سلاطين بني العباس، وبين أيديهم، وكانوا يتداخلون فيها، ويشاركون، ويرجّحون، أو حتى يضطربون؟!
==========
*** سبب آخر واضح:
ضعف البحث العقدي عموما في القرون الأخيرة، لا سيّما في المائة الأخيرة.
فالممارسة العملية لكل من المدرستين، هي ممارسة الاجترار والتكرار، تقريبا من حدود سنة 800 هجرية!
وهذا أمر يطول بيانه، لكن لعل المنشغلين بالقضيّة لا ينكرونه.
==========
لكن المقصود:
أن السجال الأشعري السلفي، والجدل الكلامي بين المدرستين، يعيش أحد أضعف أطواره وأفقرها تاريخيًّا، ومن أسباب ذلك: المستوى المختلف من التعاطي مع السلطة السياسية، وتعاطي السلطة السياسيّة معه.
ولا أظنّ يُختلَف في هذا، لضرورة أنّ السلطة السياسية في هذه الحقبة قد غيّرت من تفاعلها مع الدين كلّه.
ولا شكّ عندي، أنْ كان للسلطة السياسية دوما دورٌ مهمٌّ في تحريك هذا السجال، وإلى حدّ الغليان أحيانًا.
==========
الخلاصة:
1- لا السلطة السياسية مؤهلة، ولا مريدة، لمستوى من التفاعل أكبر مما وصفتُ لك.
2- ولا المستعمَلون من الأطراف المختلفة يستطيعون لعب دور أكبر، ولا هم قادرون علميًّا على ممارسة خلاف محترم!
==========
فإذا علمتَ ذلك؛
* فأنا أعجب من بعض إخواني الذين يسمون هذه الحقبة الزمنيّة بزيادة التعصّب، أو حدّة السجال بين الأشاعرة والسلفيين!
أو يلومون المشتغلين بهذا السجال الشرعي (!) في هذا الظرف السياسي..
ويطلبون صراحة بالكف أو على الأقل تخفيف حدّة هذا النزاع العصيب الذي صدّروه للعوام وشغلوهم به، بينما العوام لا يتقنون مسائل الطهارة والصلاة.
فأنا أعجب منهم.
لأنني أقول : أين هو البحث الأشعري السلفي أصلا، حتى المجترّ المكرور منه، أين هو؟
هذه واحدة.
* الأمر الثاني وهو الأهم:
أن قضايا النزاع السلفي الأشعري هي من لب البحث الشرعي العلمي الديني.
فالكلام فيه والنزاع حوله لا يختلف عن أيّ مسألة نزاعيّة من مسائل الشرع المختلفة، من أهونها إلى أشدّها، بلا فرق بين المسائل العمليّة والعلميّة.
هل هناك فرق واحد؟
فمَن الذي يستطيع أن يقول: أجّلوا هذه النزاعات إلى وقت الاستقرار السياسي، أو إلى أن توجد دولة تعظيم الشريعة، أو إلى وقت صدّ هذه الطغمة الفاجرة المنحلّة من الدّين الجاثمة على بلاد المسلمين ومقدّراتهم؟
من الذي يستطيع أن يقول:
أخّروا الكلام في نزاعاتكم الشرعيّة، لأن في كبار علمائكم من هو مستعمَل في خدمة السلطة؟!
هذا خطأ، وليس له وزن يذكر.
==========
*** وذهب بعض الإخوة أيضًا أن الجدل الأشعري السلفي المتعصّب، قد تجاوز فأدخل عامّة الناس فيه.
ويكلّمك عن كتب ومؤلفات ودروس وخطب !
وفي الحقيقة هذه مبالغة أيضًا، وهو كلام غير صحيح بمرة!
ولو شئتُ لقلتُ:
1- لا يستطيع صاحب هذه الكلمة أن يمثّل بمثال واحد صحيح لكتاب أو سلسلة دروس موجّهة لغير مستحق.
نعم لا يستطيع، بشرط!
أن يكون مستحضرًا أن هذه القضايا ليست أجنبيّة عن الوحي ومعانيه، بل هي من لبّه، واستمدادها الأصيل والكثير منها، وأنه لا بدّ من خطاب متعلّق بها، على مستوى العامّة، وأخلاط المسلمين.
فلا بدّ من رسالة توضح مسألة الإيمان، صفات الله، القدر، البعث، اليوم الآخر... الخ!
أمّا أن يكون مستوى الخطاب في الكتب والرسائل والخطب الموجّهة للعوام قد تجاوز إلى مستوى التخصص والجدل العالي؛ فهذا لم يكن أبدًا!
وأنا أنكره أشدّ الإنكار!!
2- ولا أدري ما هو الظرف التاريخي المناسب عند هؤلاء الإخوة لكي يبحث المسلمون في قضايا بهذه الأهمية والمركزية الدينية؟!
والأهم من هذا السؤال؛ سؤال:
متى كان هذا الظرف السياسي الذي يزعمونه متحققا في التاريخ أصلا؟!
لقد سبق أن السلطة السياسية اليوم في أضعف تعلّق لها بالجدل الشرعيّ، وأنّها كثيرًا كانت متداخلة إلى حدّ التهور، وبصورة لا يرضاها متقو المتشرّعة إن شاء الله.
متداخلة إلى حدّ تحريش بعض العلماء على فلان لأنه يقول بكذا وكذا..
أو عزل فلان من القضاء لأنه يعتقد كذا..
أو امتحان فلان لأنه يقول كذا.
بل؛ إلى حدّ أن يذبح (السلطان) بعض المخالفين بيديه، بناء على توجيه من أشياعه على مذهبه الكلامي!
إذًا:
فمجرد وجود أي نوع من الاستدعاء للسلطة السياسية في قضايا الجدل الشرعي بين (المسلمين)؛ قد أضر به ولم يورثه إلا زيادة العصبيّة، مع أنواع الظلم المحرّم.
كما تسبب في إحن تاريخية يندى لها الجبين، يستحيي المرء أن يقرأها!
(تحية واجبة لشيخ الإسلام ابن تيميّة الذي رفض بوضوح أن يعامل خصومه بالمثل)!
فالصحيح المرضي لله إن شاء الله، هو فرض حالة من الانعزال بين حالة الجدل العلمي، وقوة السلطة السياسية.
(تحيّة للإمام مالك الذي لم يرض بفرض فقه الموطّأ)!
وهذا بطبيعة الحال لا يعني الرضا بساسة بمعزل عن الدّين!
فقط يعني: الابتعاد عن استخدام السلطة السياسية في هذا الصراع.. منها وإليها.
وهذا بالقطع يبدو أنه غير ممكن!
ضرورة وجود علماء سوء، يسعون إلى الوجاهة والعلو في الأرض.
أو آخرين؛ أقرب ما يكونون إلى فرض الدين بالطريقة الكنسية القديمة، حتى في مناطق الخلاف الأقل حدّة!
فإذا كان غير ممكن قدرًا، فالواجب السعي في جعله في أضعف تعلّق ممكن!!
========
الخلاصة، وزيادة عليها:
أولا:
إن العلم الذي موضوعه ذات الرب وصفاته، وأفعاله، وتفسير معاني خطابه تعالى للناس به، وفهم بيان رسوله صلى الله عليه وسلم لتلك القضايا، وذلك الخطاب؛ لا يفتقر إلى سياق تاريخي سياسي موصوف بالاستقرار، أو غلبة الدين مثلا ليتم تفعيله..
كما لا يمكن تجميده عند ظرف أو سياق تاريخي آخر، بدعوى أنه ليس وقته المناسب..
فكل ذلك حطّ من قيمة هذه المسائل من حيث هي مسائل شرعية من أوجب ما على المسلمين أن يبحثوه، ويعتقدوا الحقّ فيه، ثم يدعوا إليه، مهما كان الظرف التاريخي!
ثانيًا:
هذه المسائل شرعيّة، مستمدة من الوحي، والخلاف فيها لا يفرق أبدًا عن الخلاف في أي مسألة شرعيّة أخرى.
فلا بدّ من خطاب على مستوى العامّة، كما لا بدّ من خطاب على مستوى التخصّص، سواء الخطاب التعليمي، أو الجدلي.
ومهما حصل من تداخل بين الخطابين، فهذا ليس جريمة، لا سيما إذا كان هذا التداخل غير مقصود، بل يحصل كما يحصل في هذه الأزمان المتأخرة في مسائل فقهيّة تضخّم بلا داع، أو بداع، ثم تقدّم للعوّام، أو يقدمون هم عليها!
مع أن مجرّد تضخيمها والنفخ فيها ليس جريمة في نفسها.
بمعنى أن السياق الجدلي حتى على مستوى المسائل الفقهيّات التي لا يتجاوز الكلام فيها في كتب الفقه التراثية سطرا وسطرين؛
قد تضخّم في بعض الظروف التاريخيّة، دون نكير، إذا ما بقيت في مستوى التخصّص.
(أحبّ أن أمثّل هنا بالجدل بين الإمامين: تقي الدين السبكي، وشيخ الإسلام ابن تيميّة، في مسألة الطلاق.
فقد كانت المؤلفات بينهما متبادلة في مسألة لا تتجاوز في البحث التراثي أسطرا معدودة!
ذكروا ��ي سيرة ابن تيمية أنه كتب بيده في المسألة عشرة مجلّدات!
وطبع له مجلدان بأخرة متعلقان بالمسألة).
كما أنّه - مهما حصل من تداخل - فإن العامّي لن يعي خطاب التخصص، والمتخصّص لا ينبغي أن يقنع بخطاب العامّة!
وأمّا إغفال أحد هذه المقامات؛ فمحرّم، كما أن الغلواء والبغي محرّم!
فهي مسائل شرعيّات من مسائل الوحي في كل حال.
ولا بدّ أن يبقى البحث العلمي والجدل الشرعي مستمرًّا بغرض الوصول للدّين الذي يحبه الله ويرضاه.
رابعًا:
التعصّب المتجنّي كلّه شر، واجتماع كلمة أهل الدين على وجوب مناوئة السلطة المنحلّة من الدّين؛ واجب.
الدّين بمعناه الشامل لهم جميعًا.
والخروج عن هذا المقام إلى استدعاء السلطة، أو التصنّع لها؛ مجرد انحلال أخلاقي، وجناية شرعيّة، تسقط أصحابها، ولا تؤثر فيما سبق.
وكم من مرّة قلتُ منذ عشر سنوات وأكثر:
لو كان تاج الّدين السبكي (كمثال على الأشعري المتعصّب) حيًّا في زماننا هذا، لقضى على أمثال علي جمعة والهلالي بالزندقة!
(بل ذكرتُ مرات عديدة أن العقلاء من النصارى لا بدّ أن يرفضوا مثل هذه الدولة العسكرية المستبدّة، المانعة من قيام حضارة أصلا)!
خامسًا:
بقي أمر أخير..
نداءان!
1- إلى أولئك الذين يقولون انكم لا تفعلون شيئا إلا استدعاء الخلافات القديمة...
استدعاء الخلافات القديمة وفهمها؛ نوع مهم من العلم..
ولا يمكن الإتيان بجديد إلا بعد فهم القديم، ومحاولة البناء عليه.. وإلا فكيف يمكن معرفة أنه جديد؟!
وكلامكم هذا، لا يقوله طالب علم..
ولو قلنا في كل خلاف قديم في مسائل الفقه العملية - مثلا - مثل قولكم؛ فماذا بقي ليقال إنكم دعاة جهل وانحلال من التراث، أو حداثيون متكاملون؟!
ولا يمكن أن يدعى فرق بين مسائل العلم... في وجوب معرفة الخلاف، وبحثه، وبيان الحق منه.. فالكل دين، والمسائل المتعلقة بالرب والغيب؛ أولى، لأنها أهمّ!
أمّا التعصب.. فنحن في أضعف فترات التعصّب تاريخيًّا!
السبب: كل ما سبق شرحه!
2- إلى أولئك الذين يقولون: الأمة مكلومة، منهوبة مسروقة، وأنتم في غياهب هذه الخلافات سادرون!
أقول: انفضوا أيديكم منّا!
ارجعوا إلى أحزابكم ... وميادينكم، مفيش فايدة فينا!
===========
عودة إلى سؤال المنشور:
ما هو الظرف السياسي المناسب للانشغال بالجدل الأشعري السلفي؟!
1 note
·
View note
Text
مجموع طول الفيديوهات اللي بتترفع يومياً على يوتيوب أكتر من 50 سنة!
(+300 ساعة كل دقيقة) .. وبتزيد كل شهر! .. يعني لو جبت طفل عنده 10 سنين ممكن يقضي باقي عمره كله يشوف الفيديوهات اللي اترفعت في يوم واحد فقط! .. من غير ما ياكل ولا يشرب ولا ينام!
عدد الأفلام اللي بتقدمها صناعة السينما ( هوليوود + بولييود .. إلخ) أكتر من 10 ألاف سنوياً .. وبيزيد.
عدد ماتشات كرة القدم أو أي لعبة شعبية تانية التي تقع في دائرة اهتمام الفرد الواحد قد تصل للمئات سنوياً .
المسلسلات والأغاني والبرامج التلفزيونية ..ما تعدش ..
ألعاب الكمبيوتر والموبايل الجديدة التي تصدر كل يوم ..
فيسبوك وتويتر وانستجرام وسناب شات وغيرهم من الحاجات اللي بتاخد من وقت الناس يومياً .. ما تعدش!
إحنا عايشين في العصر المثالي للغفلة! .. والقادم غالباً أسوأ!
الإنسان العادي الآن ليس لديه وقت سكون لتأمل حاله وحال الدنيا .. الميديا وزغللة الإعلانات ونمط الحياة حولته لفأر على عجلة .. معندوش وقت يهدى ويرتب أولويات .. سبل الترفيه والإنشغال حتى غطت عالشغل .. فما بالك بلحظات السكون والتأمل في المصير المحتوم.
زمان الإنسان كان غصب عنه هيلاقي الوقت للتأمل والتفكير في معتقداته ..
دلوقت مفيش وقت للتفكير بعمق .. اعتناق الأفكار اللي بتتعرض في الأفلام والمسلسلات والبرامج أسهل كتير خصوصاً لو اتقدمت بأسلوب مميز! .. مهما كانت فاسدة!
اجعل لنفسك لحظات سكون وتأمل في حالك وحال الحياة .. ماتبقاش زومبي أو فار تجارب ما بيفكرش غير في تسلية نفسه وتمضية الوقت بشكل ظريف والسلام!
معظم ما شغلت به بالك الأمس لم يعد له أي قيمة اليوم!
فانظر بما تشغل بالك اليوم؟!
علي محمد علي
0 notes
Text
الحمد لله وحده.
هل الشياطين في أجازة رمضانية؟!
هل كفّ الشيطانُ وجندُه أيديَهم عن الناس في هذا الشهر الكريم؟
هل تركوا الناس ليصلحوا من إيمانهم وأعمالهم في صفاء وطيب نفس؟
** هذا المعنى من الأخطاء الشائعة ، حتى إنك ربما إن حذّرت من وساوس الشيطان في رمضان؛ وجدتَ - ولا بد - من ي��تنكر، أو يتساءل: كيف والشيطان مسلسل مصفَّد؟
*** والاعتماد في ذلك على قول النبي صلى الله عليه وسلّم: (إذا جاء رمضان: فتحَت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)، وهو في الصحيحين، وفي لفظ آخر فيهما أيضًا: (وسلسلت الشياطين).
*** فمما يعتمده الخطاب الغلط المتجني الذي سبقت الإشارة إليه، وأرجو أن يأتي تفصيله، على أن معنى (تصفّد الشياطين): يمنعها الله تعالى من إغواء الناس، أو الوسوسة لهم.
*** وهذا خطأ مخالف لنصوص صحيحة كثيرة، تؤكّد أن الشياطين لها أعمال مستمرة في إغواء الإنسان طول العام، بل؛ كلّ يوم.
فمن مهام الشيطان اليوميّة أن يعقد على قافية رأس بعض الناس ثلاث عقد، ويبول في آذان آخرين فينامون عن صلاة الصبح، ويلتزم الشيطان أن يطعن في جنبي كل مولود من بني آدم حين يولد، إلا مريم وابنها، (وكل هذا في الصحيحين).
===
*** لكن ما أعتبره ظاهرا في محلّ البحث:
ما أخرجه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين، في قصة زيارة صفيّة أم المؤمنين للنبيّ صلى الله عليه وسلّم في اعتكافه في المسجد (في العشر الأواخر من رمضان)، فتحدَّثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، فقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة، مرَّ رجلان من الأنصار، فسلَّما على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: (على رسلكما، إنما هي صفيّةُ بنتُ حييٍّ).
- فقالا: (سبحان الله يا رسول الله)، وكبر عليهما.
- فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الشيطان يبلغُ من الإنسانِ مبلغَ الدَّمِ، وإنّي خشيتُ أن يقذفَ في قلوبكما شيئًا).
قلتُ:
فهذا الحديث الصّحيح المشهور، قوي الدلالة في محلّ النزاع، فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم خشي على الرّجلين المؤمنَين من أصحابه، أن يوسوس لهما الشيطان، فيقذف في قلوبهما ظنّ السوء.
وكان ذلك في العشر الأواخر من رمضان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم معتكف في مسجده.
وقد أخرج البخاري الحديث السابق في عدة أبواب منها تحت تبويبه في (كتاب بدء الخلق): باب: صفة إبليس وجنوده.
===
*** ومنه تعرف أن تأويل حديث (وصفّدت الشياطين)، أو (وسلسلت الشياطين)؛ بأن الشياطين لا تقدر على إغواء الإنسان أو الوسوسة له في شهر رمضان؛ غلط.
* تنبيه:
ذهب بعض أهل العلم إلى أن المصفّد هو (مردة الشياطين)، وأنهم هم الذين يمنعون من إغواء الناس في رمضانن بخلاف غير المردة.
وهذا أيضًا ضعيف.
اعتمادا على بعض روايات لأحاديث أبي هريرة، فيه: (يصفد فيه مردة الشياطين)، أو لفظ آخر فيه: (صفّدت الشياطين؛ مردة الجنّ).
ولا يصحّ أي من هذين اللفظين:
1- فالأول مروي بإسناد ضعيف جدًّا (هشام بن أبي هشام متفق على ضعفه).
2- والثاني في لفظه اختلاف (بعض طرقه بإضافة واو، فتكون هكذا: صفدت الشياطين ومردة الجن) وهذا هادم للاستدلال به. وأشار إلى هذا الخلاف البيهقي وغيره.
ثم إن في إسناده أبا بكر بن عياش، وقد اختلف عليه، فلا يمكن أن يعارض هذا الإسناد والمتن المعلولين بحديث ا��صحيحين، لنفس الصحابي.
====
*** ومن أولى وأهم ما يعلّ به قصر التصفيد على (مردة الشياطين)، مع جعل التصفيد هو (عدم قدرتهم على الإغواء وإفساد الناس): أنه مخالفٌ للقرآن الكريم!
*** فقد قال الله تبارك وتعالى في سياق الكلام عن غزوة بدر التي كانت في أول رمضان أوجب الله صيامه: {وإذ زيَّن لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلمّا تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب}.
قلتُ:
** فهذه الآية نزلت في قصة غزوة بدر، التي كانت في رمضان، في العام الثاني من الهجرة.
** وقد كان الصيام فُرض على الناس في شعبان في العام الثاني من الهجرة.
** والشيطان المذكور في آية سورة الأنفال هذه، هو إبليس لعنه الله نفسه، فإنه تمثل في صورة سراقة بن مالك بن جعشم.
هكذا قال عامّة المفسرين.
*** فلم يسلسَل إبليسُ أو يصفَّد على معنى أنه: ممنوع من إغواء الناس والوسوسة لهم!
وهو رأس الشياطين، وأكبر مردتهم.
===
أخيرًا:
حديث تصفيد الشياطين في رمضان: في الصحيحين، ولا مطعن فيه، ولكن ليس معناه أن الشيطان (في أجازة)، بل هذا خطأ سبق الاستدلال على ضعفه كما ترى.
وليس عندي في هذه الساعة من تفسير للحديث، إلا أنني أسلم بصحّته، دون أن يلجئني إلى قول يضعّف الأحاديث الأخرى الصحيحة، أو آية الأنفال السابقة.
** وهذا كما ورد عن أحمد بن حنبل رحمه الله، فقد سأله عبد الله ابنه عن حديث التصفيد هذا مستشكلا، فقال: (قلت لأبي: قد نرى المجنونَ يصرعُ في رمضان)، فقال له أبوه أحمد بن حنبل: (هكذا الحديث، ولا تتكلم في هذا).
ولابن تيمية تأويل مشهور لمعنى التصفيد، ليس هو المعنى الدارج الخطأ، لكنه غير سالم عندي أيضا، لأنه لا يبقي خصوصية لرمضان، بخلاف الحديث.
والله أعلم.
خالد بهاء الدين
0 notes
Text
ترتيل الحصري
بقلم هيثم أبوزيد مؤسس صفحة إنقاذ التلاوة
ارتبط اسم الشيخ محمود خليل الحصري في أذهان المستمعين بالمصحف المرتل، كما لم يرتبط به اسم قارئ آخر، ولا عجب، فالرجل صاحب أول جمع صوتي للقرآن الكريم، وقد نال هذه المكانة بتسجيله للقرآن كاملا مرتلا عام 1961، وعندما أنشأت إذاعة القرآن الكريم عام 1964 ظلت عدة سنوات تقتصر على إذاعة مصحف الحصري المرتل، حتى سماها الناس "إذاعة الحصري".
تميزت تلاوة الشيخ الحصري بأنها نمط صارم من الوقار والرزانة، والحرص الشديد على أحكام التلاوة ومخارج الحروف، فأصبح الشيخ مدرسة متميزة المعالم مثلت جانبا مهما وجديدا في صرح التلاوة المصرية، وانتشر صوته في أرجاء الأرض، عبر تسجيله للقرآن الكريم مجودا ومرتلا برواية حفص عن عاصم، عدة مرات، ثم تسجيلاته للمصحف المرتل بروايات ورش، وقالون، والدوري عن أبي عمرو.
وقد روى الأستاذ لبيب السعيد، صاحب فكرة الجمع الصوتي للقرآن، والمكلف بعد ذلك بتنفيذها، أنه بالرغم من علم الشيخ الحصري وإجادته وإتقانه، إلى درجة توليه مشيخة المقارئ في وقت لاحق، وعضويته ثم رئاسته للجنة مراجعة المصاحف بالأزهر، إلا أن اللجنة المشرفة على التسجيل كانت تستوقفه ليعيد بعض المقاطع على النحو النموذجي المستهدف، وكانت هذه اللجنة مكونة من عدد من كبار علماء القراءات، هم المشايخ عبد الفتاح القاضي، وعامر عثمان، وعبد العظيم الخياط، ومحمد سليمان صالح، ومحمود حافظ برانق.. والمهتمون بعلم القراءات يعرفون جيدا المكانة العلمية لهؤلاء العلماء المعدودين في الطبقة الأولى لأهل هذا الفن في القرن العشرين.
تعد ختمة الشيخ الحصري التي تبثها إذاعة القرآن الكريم من القاهرة وثيقة دقيقة لرواية حفص عن عاصم، من طريق روضة المعدل، عن الفيل.. فقد التزم الشيخ ومعه اللجنة المشرفة على التسجيل بطريق روضة المعدل في كل كلمات الخلاف عن حفص.. وكتاب "الروضة" في القراءات السبع من تأليف الإمام الشريف أبي إسماعيل موسى بن الحسين المعدل، المتوفى حوالي سنة 480 من الهجرة.. وهو أحد طرق أبي جعفر محمد بن حميد، الملقب بالفيل عن عمرو بن الصباح عن حفص عن عاصم.. فجاءت الختمة محكومة بالضوابط الآتية:
قصر المد المنفصل- ترك التكبير- يبسط وبسطة والمسيطرون بالسين- بمصيطر بالصاد- آلذكرين وآلآن وآلله بالإبدال- اركب معنا بالإدغام- يلهث ذلك بالإدغام- الإدراج (أي ترك السكت) في عوجا قيما، ومن مرقدنا، ومن راق، وبل ران – قصر "عين" في فاتحتي مريم والشورى- فتح الضاد في ضعف وضعفا في الروم- تفخيم راء "فرق"- ترك غنة اللام والراء عند الإدغام في النون الساكنة والتنوين (وهو خلاف غير مشهور عن حفص، ورد عنه من عدة طرق كلها في النشر)، كما ترك السكت على الساكن قبل الهمز (وهو أيضا وجه غير مشهور لحفص).
وفي السنوات القليلة الماضية، حيث الإجازات السريعة، والضعف العلمي، والأخذ المباشر عن ال��تب دون شيخ عالم، والتعجل في النقد والاستشكال، اعترض بعض الشباب المهتمين بعلم القراءات زاعمين أن "روضة المعدل" ليست من طرق كتاب النشر للإمام ابن الجزري، وأن طريق قصر المد المنفصل مع توسط المتصل للفيل من النشر يكون من كتاب "المصباح" للإمام أبي الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري البغدادي.. والحقيقة أن هذا حكم متعجل، لم يقف صاحبه على تحريرات العلماء والأئمة على أمهات كتب القراءات، وعلى رأسها النشر والشاطبية.. وفي كتابه "صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص" قرر العلامة علي محمد الضباع أن "روضة المعدل" هي من تحريرات الأزميري زيادة على ما في النشر، فقال نصا: "اختار ابن الجزري رواية حفص من طريقي عبيد وعمر وعنه، واختار طريق عمرو من طريقي الفيل وذرعان عنه، واختار طريق الفيل من طريق ابن خليع من المصباح والمبهج، ومن طريق الطبري من الوجيز والكامل والمستنير، ومن طريق الحمامي من المستنير والكامل والمصباح والتذكار وكفاية أبي العز وجامع ابن فارس وغاية أبي العلاء، وكذا من روضة المالكي وروضة المعدل على ما حرره الأزميري زيادة على ما في النشر" .
والعلامة الأزميري المتوفى سنة 1156 هجرية، هو أحد كبار المحررين في تاريخ هذا الفن، وقد ارتضى تحريراته التي ضمنها كتابه "عمدة العرفان في تحرير أوجه القرآن" وشرحه "بدائع البرهان في تحديد أوجه القرآن" كبار أئمة القراءات في العالم الإسلامي عموما وفي مصر خصوصا، واعتمدوا "روضة المعدل" طريقا من طرق النشر عن الفيل، عن عمرو عن حفص عن عاصم، ومنهم العلامة محمد المتولي، ومحمد خلف الحسيني، والضباع، والزيات، وعامر عثمان، وإبراهيم شحاتة السمنودي.. بل بلغ الأمر بالمتولي أن يقول: "نحن أزميريون".. وإذن، فاختيار "روضة المعدل" لم يكن قرارا فرديا للشيخ الحصري، وإنما كان قرارا جماعيا للجنة كبار العلماء المشرفين على التسجيل.
وفي ظني أن اختيار طريق روضة المعدل جاء لكون الروضة أحد طرق قصر المد المنفصل لحفص، وهو أمر مهم جدا، وسبب جوهري لانتشار الختمة، واقتداء الجماهير بها، في قراءة الحدر، لاسيما في إمامة الصلوات عموما، وصلاة التراويح على وجه الخصوص، وفي كل موقف يراد فيه ختم القرآن دون إرهاق أو إطالة..
كما أن "الروضة" تعطي وجه قصر المنفصل دون أن ترتب عليه أي وجه غير مشهور قد يستغربه المستمع، مثل الغنة عند اللام والراء، أو السكت على الساكن قبل الهمز كما في قراءة حمزة... كان اختيار طريق روضة المعدل ينم عن تفكير عميق، ورؤية ثاقبة عند كبار علماء القراءات في مصر من نحو ستة عقود.
وقد تعجب بعض المشتغلين بعلم القراءات من التزام الشيخ الحصري بتوسيط المد المتصل، لأن الشيخ الضباع في "صريح النص" لم يذكر لطريق الروضة إلا الإشباع، أي المد ست حركات كما عند حمزة وورش من طريق الأزرق.. لكن المتعمقين في هذا الفن ردوا على المعترضين بكلام للضباع أيضا ومن نفس الكتاب "صريح النص" حيث قال في صفحة 44: "جميع ما ذكرته في هذا الملخص من التفريع والأحكام مبني على الأصول التي ذكرها أئمة الأداء في كتبهم، من غير نظر إلى ما اختاره الإمام ابن الجزري في المدين من وضعه رتبة فويق قصر المنفصل إلى رتبة قصره، ورتبة فويق توسطه إلى توسطه، ورتبتي فويق توسط المتصل وإشباعه إلى رتبة توسطه، وقد تبعه على ذلك جماعة من المتأخرين، وهو جائز معمول به، ولا يخفى التفريع عليه لمن تأمل".. كما ردوا بما قرره علماء كبار من أمثال الشيخين عامر عثمان والسمنودي" وغيرهم.
وبسبب أداء الحصري الذي بلغ الغاية، وبسبب الدقة الشديدة من اللجنة المشرفة، أصبح مصحف الحصري المرتل مرجعا معياريا توثيقيا تعليميا لا نظير له في تاريخ التسجيلات القرآنية، إلى حد أن مجرد الإكثار من الاستماع إليه يرتفع بمستوى التجويد ومخارج الحروف عند المستمع.. فالرجل يقرأ القرآن بحروف واضحة مشرقة قد خلصها من بعضها كأنه يقرأ حرفا حرفا لا كلمة كلمة.
فنيا، بدأ الشيخ الحصري ترتيله بداية حذرة من مقام الراست، وبمكث طويل مع المقام، قبل أن يرواح بينه وبين البياتي، دون تصعيد صوتي أو درامي.. وأظن أن من يكرر الاستماع إلى ختمة الحصري كاملة سيرى أن الرجل قرأ الأجزاء الأولى وهو حذر جدا، لا يطلق العنان لصوته.. ربما بسبب الهيبة التي تفرضها جدة التجربة، وشعوره بمسؤولية تاريخية وهو يتصدى لأول جمع صوتي للقرآن، أمام لجنة من أكابر علماء القراءات في مصر.. واصل الشيخ ترتيله الحذر خلال سورة البقرة كلها، وسورة آل عمران كلها، ونحو 25 آية من سورة النساء، أي أربعة أجزاء كاملة.. لكنه –ومع دخوله الجزء الخامس- شرع في تصعيد صوتي وتعبير هادئ متدرج.. وبمرور الوقت ازداد اطمئنانا، وتلقف مقام النهاوند فارتاح له وتمسك به في مواضع كثيرة طويلة، وحلق به في آفاق تعبيرية شديدة الرقة والوقار.
بمعيار الثراء النغمي، يعد المصحف المرتل للشيخ الحصري محدودا جدا، لاسيما إذا ما قورن بترتيل الشيخين مصطفى إسماعيل ومحمد صديق المنشاوي.. فالختمة كلها تقريبا دارت في ثلاثة مقامات فقط، هي البياتي والراست والنهاوند، ولا يجد المستمع فيها مقاطع بمقام الصبا مثلا، أو الحجاز، أو السيكاة.. كما نجد أن الشيخ يمكث مع المقام الواحد فترة طويلة جدا، وكثيرا ما يقرأ أرباعا متواصلة بنفس المقام قبل أن يغادره إلى غيره.. وبالرغم من كل هذا، لا يشعر المستمع معه بالنقص، فقد عوض هذا التواضع النغمي بعدة عوامل، من أهمها صفاء صوته، وهيبة قراره، وجمال تعبيره، وتصعيده المتأني داخل المقام الواحد، وقبل كل هذا جلاء حروفه ووضوح مخارجه، وإلباس كل حرف صفاته بدرجة بلغت حد الكمال.
وقد اتحدت كل هذه العوامل مع عامل الأولية والسبق، لتعطي ترتيل الحصري تلك المكانة الكبيرة بين شعوب العالم الإسلامي كله.. وبعد مرور نحو ستة عقود على إنجاز هذا العمل العظيم، ومرور نحو أربعة عقود على رحيل الشيخ محمود خليل الحصري، أمست هذه الختمة المرتلة جزءا من الوجدان الروحي والديني للمصريين والعرب والمسلمين.. وجزءا مهما من صرح التلاوة المصرية العريقة.
هيثم أبوزيد
0 notes
Text
ما نستهدفه من حملة إنقاذ التلاوة
بدا لي من تفاعل بعض الأصدقاء وتعليقاتهم، أنهم يختزلون النقد الموجه لأكثر القراء الجدد في مخالفة أحكام التجويد.. والحقيقة أن حالة التراجع والتردي التي يعيشها فن التلاوة في مصر خلال السنوات الأخيرة أعقد من أن تختزل في مظهر واحد، وبالرغم من الأهمية البالغة لإتقان التجويد، وضبط مخارج الحروف، إلا أن أزمة القراء حاليا متعددة الأوجه، متنوعة المظاهر.. وما نريده في قارئ اليوم أن يتزود بأسباب خمسة، إن لم تكن سببا للنهوض بفن التلاوة مرة أخرى، فعلى الأقل فإنها ستوقف مسار التردي والانهيار الذي نعاني منه.
الأول: الحفظ والإتقان، إذ لا يصح لقارئ محترف، يسبق اسمه لقب "الشيخ"، ويرتدي زي المشايخ وعمامتهم ألا يكون حافظا للقرآن كله، أو ألا يكون متقنا لأحكام تجويده.
فكثير من القراء يهمل بعض أحكام التجويد، لاسيما في مقادير المد والغن، وبعضهم –ولأجل نيل استحسان جمهور البسطاء- وصل بالمد العارض للسكون مثلا إلى ضعف مقداره الأكبر، وبعضهم يتجاوز في مقادير الغن تجاوزا واضحا زيادة أو نقصا، وآخرون تسقط منهم الأحرف بسبب عدم التمرن على النطق السليم أو سبل إنتاج الحرف من مخرجه وبكل صفاته، بل إن بعضهم لديه عيب خِلقي في جهاز النطق، فهو في كل الأحول لن يستطيع أداء بعض الأحرف أداء سليما حتى لو تدرب على ذلك، وكثير منهم ظن أنه في مسابقة لأطول نفس، فجعل وسيلته لقراءة جمل طويلة أن يسترق الهواء ولو في منتصف الكلمة.. وغير ذلك من المخالفات التي لا تليق بقارئ محترف.
ومن المهم هنا أن نشير إلى أننا لا نتوقف أمام الهنات الصغيرة التي قد يقع فيها قارئ متقن، لكننا نتوقف كثيرا بالنقد اللاذع القارع عند قوم صارت الأخطاء التجويدية سمة لتلاواتهم، فلا تكاد تجد لهم تلاوة كاملة بلا خطأ واضح.
وبالطبع، يدخل في باب الإتقان أن يكون القارئ خبيرا بمواضع الوقف والابتداء، وهذا لا يتأتى له إلا بدراية وافية باللغة العربية، ومعرفة واسعة بالنحو، واطلاع على تفسير أو أكثر من التفاسير المشهورة.. فإن لم يُحصل هذه الدراية، فليس له إلا الالتزام بالوقوف المشتهرة، من خلال علامات الوقف في المصاحف، وليس له –وهو لا يستطيع إعراب آية واحدة- أن يخترع وقوفا تؤدي لمعان فاسدة، أو غير مقصودة من النص ال��رآني، وإلا كان معتديا على القرآن، بل وخائنا للأمانة، لاسيما إن كان يقرأ وسط جماهير البسطاء.
الثاني: مراعاة أصول التغني بالقرآن وآداب استخدام مقامات النغم في التلاوة، فليس كل أداء نغمي يصلح لقراءة آيات الكتاب، ومن الخطأ القول بأن القارئ إذا أدى أحكام التجويد على الوجه الأكمل فله أن يفعل بالآيات ما يشاء تنغيما وتغنيا.. والفرق كبير بين طريقة استخدام المقامات في الغناء الدنيوي، وبين طريقتها في تلاوة القرآن، بل إننا نجد أن كبار الموسيقيين كانوا يضعون فوارق واضحة بين تلحين نص ديني وتلحين آخر دنيوي.. فمن يستمع مثلا إلى ألحان السنباطي الدينية التي شدت بها أم كلثوم مثل نهج البردة، وولد الهدى، وإلى عرفات الله، سيشعر من اللحظة الأولى، ومع المقدمة الموسيقية أنه قد دخل في أجواء روحانية، أو حضرة صوفية، أو مجلس ذكر في مولد، فلا قفزات مقامية سريعة، ولا تغييرات إيقاعية رخيصة.. وإذا كان هذا هو تعامل الموسيقيين مع نص تغنيه أم كلثوم، فالأولى بقارئ القرآن أن يقر بالفرق بين الغناء والقراءة، وأن يراعيه في تلاوته، وفي تعلمه لهذا الفن الشريف.
وما أجمله من مثل توضيحي، ضربه أستاذنا الجليل الموسيقي العالم محمد علي بحري، إذ شبه الأمر بالطلاء أو "التشطيب" لمبنى، فالمؤكد أن الألوان المختارة والإنارة المستخدمة لتزيين مسجد، تختلف تماما عن تلك التي نستخدمها في تزيين ملهى ليلي.. صحيح أن المقامات هي المقامات، لكن الإكساء النغمي لآيات القرآن يختلف حتما عن الإكساء النغمي للغناء الدنيوي.
الثالث: (وهو ما عمت البلوى بمخالفته) مراعاة أساليب الأداء المتعارف عليها والمستقرة في مدرسة التلاوة المصرية العريقة، والمحافظة بكل قوة على تلك الأساليب الأدائية، وتجنب مخالفتها وهدمها باسم التطوير المزعوم والتجديد الموهوم، فلا تجديد ولا إبداع خارج الأصول الموروثة، التي تمسك بها وأرساها وأعلى بناءها أعلام القراء الذين شادوا بناء التلاوة المصرية في القرن الماضي.. وإذا فُتح الباب لتلك المخالفات، فإننا نطمس هويتنا، ونبدل شخصيتنا، ونتخلى عن الأسباب التي منحت قراء مصر هذه المكانة الكبيرة في العالم الإسلامي.
فلا يقبل من قارئ مصري محترف أن يقرأ بطريقة أهل الحجاز والخليج، ولا أن يقرأ بالسلم الموسيقي الخماسي المنتشر في السودان، ولا بالطريقة الصنعانية المعروفة في اليمن.. وله في رصيد التسجيلات الضخم الذي يقدر بعشرات آلاف الساعات رصيد ومعين لا ينضب للتعلم والتشبع بالأساليب المصرية الأصيلة والقفلات القوية الرصينة، فإذا اختزن تلك الأساليب في نفسه، وامتلأ بها وجدانه، أرسل نفسه على سجيته دون تقليد، وأيضا دون انشغال تافه باختراع أسلوب خاص.
الرابع: مراعاة سمت الوقار والأدب أثناء التلاوة، والتزام السكينة والسكون، فلا يعقل أن يتمايل القارئ ثانيا جذعه لأقصى اليمين وأقصى الشمال، ولا أن يبتعد عن الميك��وفون ثم يقترب، وبعضهم يفعلها حد انقطاع الصوت تماما وضياع بعض الكلمات عن المستمع، ولا يقبل أن يميل القارئ رأسه نحو أكتافه يمينا ويسارا وكأنه يؤدي أغنية للأطفال.
ومن أسوأ ما يفعله القراء تلك العادة البغيضة التي ظهرت في الثمانينات، واستفحلت في التسعينات، ثم صارت وباء في الألفية الثالثة، من تحريك اليد مع النغمات صعودا وهبوطا، كأي مطرب يغني على المسرح، أو كالمايسترو الذي يقود فرقة موسيقية.. وبعضهم يتمادى فيؤدي بيده حركات تمثيلية رخيصة ومكشوفة، فإذا وقف على جملة "هو الله" مثلا، أشار بالسبابة إلى السماء، ولا مانع من أن يرفع عينيه إلى السقف أيضا.. وبعضهم يبتسم مع القفلات كي يستثير الجمهور للتهليل.
ويدخل في هذا الجانب ضرورة أن يكون للقارئ دور في فرض الهدوء على جمهوره، وأن ينهر من يتقافزون من أماكنهم لتقبيله والدعاء له، وكلنا يعلم أن أكثرهم مرتزقة مستأجرون، أو طامعون في "نفحات" القارئ عقب انتهاء الليلة... لا نرفض الاستحسان الطبيعي، المهذب، المتناسب مع تلك الأصوات الضعيفة والأداء الركيك المنتشر هذه الأيام.. أما أن يتحول السرادق إلى جبلاية قرود تهلل حول القارئ فلا يمكن قبوله، وهو مسيء جدا لكل من يقبله أو يستمر في التلاوة ومن حوله هذا الصخب الفاحش.
ومن الواجب المحتم على القارئ أن يرفض التلاوة في ميكروفونات التردد والصدى المنفر المزعج... وإذا كان الأمر مرفوضا فنيا وذوقيا، لأنه لا يوجد مستمع حقيقي يقبل هذا التغيير في الصوت، ولا هذا الإزعاج المنفر، فإن هذا التصرف وبالأحرى مرفوض أدائيا، فلا يجوز أن يستمع الجمهور إلى تكرار الكلمات والأحرف الأخيرة في كل مقطع، فالقارئ يتلو: والله سميع عليم، فيسمعها الجمهور: عليم ليم ليم ليم.. أو يقرأ: وإلى الله ترجع الأمور، فيسمعها الناس: الأمور مور مور مور...
الخامس: اشتراط حسن الصوت لقبول القارئ إذاعيا، فإذا كان تقييم أصوات القراء في القرى والنجوع والمراكز والأحياء الشعبية متروكا لذوق الجمهور، فإن الإذاعة بلجانها مؤتمنة على ذوق الناس، وعلى آذانهم.. ولابد مع كل الشروط السابقة أن يكون صوت القارئ الإذاعي جميلا جدا.. ليس جميلا فقط، ولا مقبولا فقط.. بل غاية في الجمال... فقد أدى بنا التنازل عن شروط الجمال، وإهمال قيم الفرز إلى تلك الأزمة، بل الكارثة التي يحياها فن التلاوة..
والدارسون لهذا الميدان يعلمون.. وأعضاء لجان الإذاعة يعلمون.. والمستمعون الواعون يعلمون.. أن المستوى الفني صوتا وأداء لكل القراء ممن التحق بالإذاعة خلال الأربعين سنة الماضية لم يكن ليقبل أبدا خلال حقبة الستينات، ولو جاء القارئ بأقوى واسطة.. كان هذا هو عين المستحيل.
خمس واجبة إذن: حفظ وإتقان – مراعاة أصول التغني بالقرآن- الحفاظ على معالم المدرسة المصرية- مراعاة سمت الوقار والتأدب وضبط جمهور المحافل- ��رورة إعمال شرط "جمال الصوت" لقبول القارئ إذاعيا.. وكل قارئ يتصدر للتلاوة العلنية م��الفا أيا من هذه الشروط فهو هدف لحملتنا، وكل تلاوة تقابلنا لا تحوز هذه الشروط فهي محل للنقد اللاذع.. لا تهمنا أسماء، ولا نجامل جمهورا.
صفحة إنقاذ التلاوة المصرية علي الفيسبوك
1 note
·
View note
Text
محطَّات ...
* الدعاء لا يَكسرُ السننَ الكونية بالمطلق ! بل في الأمر تفصيل :
يكون الدعاء جزءً من السنن الكونية عندما تقوم الأمةُ بما عليها . لذلك فإني أقول لكم : لو تعلَّقت كلُّ الأمةِ ؛ شيبِها وشبانها ، رجالها ونسائها بأستار الكعبة لا ليلة واحدة من العشر بل طوال العشر الأخيرة بل كل رمضان ودعت بالنصر ، وبهلاك أعدائها ، فلن يحدث النصر ، ولن يهلك الأعداء !!
والدعاء المستجاب في تفريج الوضع الإقتصادي يكون عندما يكون سبب الركود متعلقاً بأمور خارجة عن إرادة الداعين سواء كانت طبيعية أو بشرية ، أما إذا كان سبب الركود بفعل الفساد والسكوت عن الفساد ، أو بسبب الترهل الإداري وعدم التخطيط ، فلن ينفرج الاقتصاد ولن تتدفق الأموال . هذا وإن الوضع على يَد فاسدٍ واحدٍ خيرٌ من قيام مليار مسلم الليل داعين بتحسين الوضع !!
* أمور كثيرة تحتمل وجهات النظر ، وتَتَّسِعُ للاجتهاد والعذرِ فيه . لكنَّ الوقوفَ مع الظالمين أيَّاً كان موقع وقوفك منهم ؛ سواء كنت عن أيمانهم أو عن شمائلهم أو خلفهم أو كنت في آخر المشهد وبالكاد تظهر ! أو لنقل إن الظروف لم تُسعفْكَ فلم تحضر عند التصوير ولا حتى ولو فوتوشوب فاكتفيت بإرسال توقيعك بالموافقة ! فإنني أشكُّ بصلاحك وتقواك ! وكلامك عن الإيمان والدعوة إليه محلُّ نظرٍ عندي ! إن تأييد الظالمين المُستبدين ليست مما يقال فيه : فيه قولان ! فانتبه ولا تكن من أهل تلك الآية التي أبكت عمر رضي الله عنه : " وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة " .
إن قتل المسلمين واعتقال العلماء والدعاة والتنكيل بأهل الإسلام حتى لو كانوا مخطئين ، وحتى لو كانوا من أهل البدع ، وحتى لو اختلفت معهم ، وحتى وحتى... فلا يوجد ما يُسيغ لك الوقوف مع الظالمين ، اللهم إنا نعوذ بك من الحَور بعد الكَور ، ونسألك الثبات بالوعي في الأمر كله ، ونعوذ بك إن عجزنا عن قول الحق أن نقول الباطل ، وإن لم ننصر الحق أن ننصر الباطل ، اللهم إني أعوذ بك من أن يخدعني القيام والصيام ، وحفظ المتون ودموع التماسيح فأسوِّل لنفسي تسويغ الوقوف مع الظالمين !
ابراهيم العسعس
0 notes
Text
محطَّات ...
* الدعاء لا يَكسرُ السننَ الكونية بالمطلق ! بل في الأمر تفصيل :
يكون الدعاء جزءً من السنن الكونية عندما تقوم الأمةُ بما عليها . لذلك فإني أقول لكم : لو تعلَّقت كلُّ الأمةِ ؛ شيبِها وشبانها ، رجالها ونسائها بأستار الكعبة لا ليلة واحدة من العشر بل طوال العشر الأخيرة بل كل رمضان ودعت بالنصر ، وبهلاك أعدائها ، فلن يحدث النصر ، ولن يهلك الأعداء !!
والدعاء المستجاب في تفريج الوضع الإقتصادي يكون عندما يكون سبب الركود متعلقاً بأمور خارجة عن إرادة الداعين سواء كانت طبيعية أو بشرية ، أما إذا كان سبب الركود بفعل الفساد والسكوت عن الفساد ، أو بسبب الترهل الإداري وعدم التخطيط ، فلن ينفرج الاقتصاد ولن تتدفق الأموال . هذا وإن الوضع على يَد فاسدٍ واحدٍ خيرٌ من قيام مليار مسلم الليل داعين بتحسين الوضع !!
* أمور كثيرة تحتمل وجهات النظر ، وتَتَّسِعُ للاجتهاد والعذرِ فيه . لكنَّ الوقوفَ مع الظالمين أيَّاً كان موقع وقوفك منهم ؛ سواء كنت عن أيمانهم أو عن شمائلهم أو خلفهم أو كنت في آخر المشهد وبالكاد تظهر ! أو لنقل إن الظروف لم تُسعفْكَ فلم تحضر عند التصوير ولا حتى ولو فوتوشوب فاكتفيت بإرسال توقيعك بالموافقة ! فإنني أشكُّ بصلاحك وتقواك ! وكلامك عن الإيمان والدعوة إليه محلُّ نظرٍ عندي ! إن تأييد الظالمين المُستبدين ليست مما يقال فيه : فيه قولان ! فانتبه ولا تكن من أهل تلك الآية التي أبكت عمر رضي الله عنه : " وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة " .
إن قتل المسلمين واعتقال العلماء والدعاة والتنكيل بأهل الإسلام حتى لو كانوا مخطئين ، وحتى لو كانوا من أهل البدع ، وحتى لو اختلفت معهم ، وحتى وحتى... فلا يوجد ما يُسيغ لك الوقوف مع الظالمين ، اللهم إنا نعوذ بك من الحَور بعد الكَور ، ونسألك الثبات بالوعي في الأمر كله ، ونعوذ بك إن عجزنا عن قول الحق أن نقول الباطل ، وإن لم ننصر الحق أن ننصر الباطل ، اللهم إني أعوذ بك من أن يخدعني القيام والصيام ، وحفظ المتون ودموع التماسيح فأسوِّل لنفسي تسويغ الوقوف مع الظالمين !
إبراهيم العسعس
0 notes
Text
ملاحظات سريعة بعد تجربة يوم واحد على الـ (clubhouse)
1- يتحدد عمق هويتنا ووجودنا الإنساني في "الصوت" بما هو عتبة أولى في تشكّل ذواتنا، وتكوين علاقاتنا بالآخرين، وبالعالم الكونيّ الكبير. وفيما أحسب بأنّ التطبيق قد هُدي لاستثمار (حساسيّة البشر للصوت) كعلامة يمتاز بها التطبيق عن غيره. وشرح هاته النقطة يطول، ويحسن بمن يحبّ الاستفادة العودة لكتاب (ساميا ساندري، الصوت بوابة الكون) والكتاب أطروحة إناسيّة متداخلة التخصصات، تشرح لمَ "في البدء كانت الكلمة..." أو لمَ كان الصوت جوهر وجودنا كبشر!
2- اعتماد التطبيق على الصوت، تجاوز أهم ما يثقلنا على برنامج مثل الـ zoom؛ أي "الصورة"، ومن المعروف اليوم في علم النفس بأنّ ما بات يعرف بـ (إعياء الزووم "zoom fatigue") سببه الأساسيّ أو يكاد محاولة اختزال وجودنا في لقطة الوجه أو ما بت يعرف بالإنجليزيّة بـ "living headshot"
3- قوام المنصة على قاعدتين:
- الدخول من غير استئذان.
- الخروج بهدوء. (وهي العبارة التي تنصب لك داخل أيّ غرفة نقاشيّة "leave quietly")
4- في سياق سايكولوجيّ محض، الدخول من غير استئذان والخروج بهدوء، يعرّضان المرء لـ"خطر الفضفضة للغرباء"، أي تحويل المنصة إلى أريكة فرويديّة كبيرة (البارحة دخلت غرفة نقاشيّة لدقائق، فيها خمسة أشخاص، أحد الحمقى طلب من المشاركات -وهو الذكر الوحيد- الحديث عن أصعب وأشد تجربة مررن بها! ولولا أنّ الفتيات فيهّن من رجحان العقل والنباهة لوقعن في أحابيله وتفاهاته...)
وخطر الفضفضة للغرباء، فيه ٣ مشاكل أساسيّة فيما أحسب:
الأولى: جهل من هو أمامك بفنيات، وتقنيات، وأخلاقيات العلاج والدعم النفسيّ. وهذا بدوره قد يزيد من مشاكلنا ومعاناتنا، وقد يورّطنا فيما لا نحسب، ولا نحبّ. ويزيد أيضًا من احتماليّة ظهور ما يعرف بـ (المشاكل علاجيّة المنشأ "Iatrogenesis")
الثانية: من المحتمل أن يعبر المستخدمون عن عواطفهم السلبية عبر الإنترنت لإنشاء روابط اجتماعية حميميّة، وتشير دراسات (الفضفضة المشتركة "Co-rumination") إلى أن تبادل التجارب السلبية يمكن أن يعزز الروابط العلائقية، لكن في الوقت نفسه، ونظرًا للتحكم الذي توفره إعدادت الإنترنت للعرض الذاتي للمرء، فإن الأفراد يقدمون أنفسهم بشكل أكثر شيوعًا بطريقة اجتماعية مرغوبة أحيانًا (أي بشكل إيجابي). وعلى ذلك، فإن غياب الإشارات غير اللفظية والقدرة على التحكم التي توفرها الإعدادات عبر الإنترنت تسهل أيضًا (تنقيح "disinhibition") هذه الصورة اعتمادًا على الانطباع الذي يريد لمرء تحقيقه!
ثالثًا: الفضفضة المواتية، والسهلة، لكلّ أحد، ليست إلّا تعبيرًا عن ذواتٍ هشّة، كليلة، لا ترغب في حلّ أزماتها حقيقةً، وإنما الرغبة في التسوّل العاطفيّ، والثرثرة. وعلى ما يقول نيتشه (من يكشف للغرباء عن مشاعره، كمن يكشف لهم عن قفاه!)
5- يشخّص المعالج النفسي كارلوس سترينجر، أزمة عالمنا المعاصر، والبحث عن المعنى في القرن الحادي والعشرين في عنوان كتابه (الخوف من ألّا تكون معروفًا "The Fear of Insignificance")
عالم ما بعد الإيديولوجيا، الفردانيّة، وتفكك القيم الكبرى، والعيش في المدينة، والغرق في سيولة قاتلة، تلفّها دعاية الليبرالية تجري على ألسنة دعاة التنمية البشرية (أنت قادر، وبإمكانك...الخ) بحيث يبقى المرء لاهثًا بحثًا عن ذاته، بين الأضواء، وعلى مسارح المنصات الاجتماعيّة، خلاف أجداده الذي وجدوا أنفسهم في سياق يقيهم هذا الظمأ الوجوديّ كما شرحه سترينجر بطريقة ذكيّة.
على الـ (clubhouse)تدخل من غرفة لأخرى، ومن نقاش لآخر، حتّى تقول للناس أنا هنا، أنا لست غفلًا، أو غمرًا، وكأنيّ بابن ندبة العبسيّ وهو يقول: (تأمل خُفافًا...إنني ذلك)!
وعلى أيّة حال، هذا الخوف من "الهامشيّة والمغموريّة" (التي كانت طلب العلماء والعارفين على الدوام -راجع كتاب الحكمة العربيّة، محمد الشيخ-) ليس إلّا تعبيرًا عن علمنة أو دهرنة الخلود الحقيقيّ الذي بشرّت به الأديان! وهل كان العربيّ يفزع من الهجاء إلّا خوفًا من انطماس الذكر بعد الموت، وكفرًا بالحياة الأبديّة، الحقيقيّة، التي فيها الذكر الحسن حقًّا؛ وذلك بأن تكون من زمر الراتعين في رياض الجنان المونقة!
6- يخلق التطبيق لدى مستخدميه "وهم الأهميّة". في البداية تنتابك "مشاعر التقدير السلبيّ للذات"، لأنك لم تتلق دعوة بعد، وحين تتحصل عليها، تذرع الغرف الصوتيّة من أقصاها لأقصاها، في محاولة لإرضاء نشوتك، وفحولتك بأن صرت مهمًا، تتلقى الدعوات، وتحادث الرجال في الدين، والسياسة، والأعمال.
7- جزء كبيرٌ من هاته الغرف الصوتيّة، ليس فيه إلّا الضجيج، والصخب، والمرافعة عن المعادن! فتجنّب السفه، واحرص على ما ينفعك (حضرت البارحة ثلاثة نقاشيات رائعة)، واطرح كل ما لا يسرّك أنْ تراه في صحيفتك يوم أخذ كتابك بيمينك!
8- الرهان السياسيّ على هذه المواقع، لا أؤمن به، ولا أراه معقولًا، بل محض وهم، وذلك ليس على قاعدة (خوارزميات الاضطهاد"Algorithms of Oppression")كما شرحتها صوفيا نوبل أو (فقاعة الترشيخ"Filter bubble") كما شرحها إيلاي بيرسير، وإنما على قاعدة "قوة الطرد المركزي" التي تعوق تشكيل جمهور، أو مجال عام هابرماسي، كما شرح ذلك بيونغ تشول هان في كتابه (...في السرب "in the swarm") بشكل ذكي وفريد. (أقوم بكتابة مراجعة لهاته الكتابات الثلاث، وستنشر عمّا قريب على مجلة بحثيّة...)
9- التقسيم الطبقيّ، والإثني، والجندري، والعمري حاصل في كل التطبيقات، لكن في هذا التطبيق الامر أكثر جلاءً ووضوحًا، إذ التقسيمات الطبقيّة تنبني عادة على تجربة المستخدم، ونمط المعاش اليوميّ، والسياقات الشخصيّة، التي تجعلك أهلًا لدخول هذا التطبيق؛ والامتناع عن ذاك، في حين ينطوي هذا التطبيع على شرط ما قبل إنسانيّ، متعلق بالتقنيّة أساسًا (أن تكون من جماعة IOS)
10- أخيرًا، الإغواءات المفرطة لهاته المنصات تقتل استعدادنا الطبيعي والبدهي للعيش وفق إيقاعاتنا الخاصة، دون تطفّل منها، أو محاولة جعلنا جزءًا من جمهورها. ونصيحتي لا تدخل هاته المنصات من غير تحديد لما تريد منها بالضبط، والله أعلم
* بعض النقاط تحتاح لبسط، وشرح، وهو ما لا طلاقة لي عليه هاهنا، وقريبًا سأناقش هذه النقاط في نقاشيّةٍ بسيطة على منصة (clubhouse)
انس غنايم
0 notes
Text
خد بالك من الفايروس دا
================
احتراما لوقتك البوست هياخد منك دقيقتين
=========================
الفايروس دا منتشر جدا اليومين دول .. بيوصلك على الانبوكس و الواتس لينك زى ما واضح في الصورة ..
.
لو انت مش متابع ..
فمن شهر حصل هجوم سيبراني استهدف شركة كولونيل بايب لاين .. اكبر شركة انابيب نفط امريكية ودا اللى اضطرهم لاغلاق الانظمة بالكلية وتوقف تدفق نصف امدادات النفط فى الولايات المتحدة .. انتهى الحوار باستسلام الشركة ومن وراها جميع المؤسسات التقنية والامنية فى الولايات المتحدة ودفعوا للهاكرز ملايين الدولارات ..
.
من اسبوعين تم اختراق اكتر من 150 شركة امريكية ومن اسبوع تم اختراق انظمة تحكم سيارات مدنيين ..
.
نرجع لديسمبر اللى فات ودا اعلنت فيه مايكروسوفت عن اكبر عملية هاكنج حصلت فى التاريخ .. اختراق سيرفر شركة سولار ويندوز .. ومنها دخل الهاكرز على البريد الالكتروني لقادة وزارات العدل والتجارة و المالية وغيرهم .. خبراء التحالف التقني اللى بيحاولوا يحلوا المشكلة دى بيقولوا انهم محتاجين شهور علشان ينضفوا السيرفرات تاني ..
.
.
الحوار سخن بين الولايات المتحدة و روسيا ..
بايدن اتهم روسيا صراحة بالوقوف خلف الهجمات السيبرانية .. ومن قبل كام سنة لو تفتكر كان فيه اتهامات لروسيا بالعبث في نتائج الانتخابات اللى جت بترامب .. قبلها فى 2014 حصل اختراق لسيرفرات ياهو ودا اللى قضى على الشركة تماما..
.
روسيا نفت علاقتها بالحوادث دي .. لكن في نفس الوقت مفيش ادني شك ان روسيا بتحتضن الهاكرز ومعندهاش اي مشاكل انك تكون هاكر و تسرق و تحول فلوس و توقف مستشفيات و بنوك .. اهم حاجة انك متستخدمش ادواتك مع اى كمبيوتر شغال باللغة الروسية ..
الدليل على كلامي دا الهاكر المشهور (( إفجيني بوجاتشيف )) .. الراجل دا مكنش لاقى ياكل .. وحاليا قاعد في منتج فى جنوب روسيا مقضيها وكل يوم يفتح الكمبيوتر يسرقله بنك و يقفله علشان يروش على نفسه باقى اليوم ..
.
الولايات المتحدة طلبت من روسيا تسليم بوجاتشيف لمحاكمته بتهمة القرصنة وسرقة ملايين الدولارات من البنوك الامريكية .. وسلمت الروس الادلة لكن الروس رفضوا تسليمه.
.
.
بلاش الروس .. شركة سوني الامريكية من كام سنة انتجت فيلم اسمه ( ذا انترفيو ) قصته ان فيه صحفي امريكي هيروح كوريا الشمالية ويعمل لقاء مع كيم .. وبينقلك الدنيا هناك بقى وان الناس مفكرينه إله ومبيدخلش التويلت زيهم و و و ..
كيم اتقمص .. حرك بطاريات صواريخ على طول الساحل الشرقي .. ضربله صاروخين فى المحيط و استهدف شركة سوني بهجمة سيبرانية تسببت فى ايقاف الشركة لمعظم منتجاتها ودا سبب انك بقالك سنين مبتشوفش تليفونات سوني .. وتم نشر كل الافلام اللى مكانش لسة جه معاد طرحها فى السينما مجانا .. واصلا الشركة كانت لسة طالعة من خازوق قرصنة جماعة انونيموس لاجهزة البلاي ستيشن ..
.
.
نتكلم عن مصر ؟!
انا اعرف شركات ومصممين كتير جدا تعرضوا لفايروسات الفدية .. صديق صاحب شركة برمجيات اتعرض من كام سنة للفايروس واجهزة الشركة كلها اتشلت .. دفع 28 ألف دولار علشان يبعتوله الشفرة .. وربنا ستر ومضحكوش عليه بشفرة مش صحيحة ..
عشرات المصممين والمهندسين انضربوا بالفدية وضاع كل شغلهم اللى عملوه خلال سنين .. انا نفسى بعمل باك اب كل شهر بسبب خوفي من التعرض لهجمة زى دى مع انى حريص جدا ومحصلتش معايا قبل كدا بفضل الله ..
.
.
الخلاصة .. متفتحش لينكات توصلك من اي حد مهما كان ثقة + استمتع بالمعركة السيبرانية اللى هتدور بين روسيا والولايات المتحدة فى النص التاني من السنادي ..
أحمد ابو الفتوح
0 notes
Text
بمناسبة الاسكرينات اللي نشرها الشيخ سعيد دويك ، كنت عايز أقول حاجة:
لو قلنا إن في توصيف للعصر اللي إحنا عايشين فيه: حنقول إنه عصر شيوع الفاحشة في الذين آمنوا، ومتتخضش وبلاش تقول إن الحالات اللي في الاسكرينات حالات فردية، أنا عندي رسائل وشهادات ناس مش بنشرها، فضائح مدوية لناس هنا على الفيس يتابعها أرقام مدوية وظاهرهم الإلتزام.
يمكن لو مكنش الفيس موجود مكنش حصل اللي حصل ومكنش حد اتفتن في دينه، بس خلينا نقف على المشكلة ونحللها بدل ما نضرب Error 404 ونقف مذهولين..
بعد انتشار السوشيال ميديا في السنوات الأخيرة وسط شريحة كبيرة من الناس حتى الطبقة الفقيرة، وصول كل جنس للآخر أصبح سهل جدًّا، أنت ممكن بتكة تدخل لواحدة على الخاص وتجيبها سكة، وطالما ذكرنا الخاص يبقى خلينا نقول إن مين اللي دايمًا بيبدأ؟ الراجل هو اللي بيبدأ غالبًا، طلب الشات بيكون من الراجل والموافقة أو الرفض بتكون من المرأة، طبعًا السكك بتختلف بس الراجل اللي يدخل خاص لواحدة عشان يوقعها ده راجل خبيث ومعدوم المروءة، وأنا بحط اللوم الأكبر على الراجل-بدون إنحياز خالص-، ليه؟!
لأن المرأة بترفض في الأول مرة واتنين...بس اللي بيحصل إن الذنّ على الودان أمرّ من السحر، والنساء غالبًا قلوبهن سريعة الميلان والعاطفة عندهم متحركة، والسكك بتختلف من الذئاب..فبيبتدي يقول لها أنا حموت وحنتحر لو مردتيش أنا حولع في نفسي..أنتِ السبب في العذاب اللي أنا فيه أنا حدعي عليكِ..إلخ..فبتضطر ترد ومن هنا لا تسأل عن الخبر، محادثات رسمية في البحث عن حل مشكلة الراجل اللي بيتعذب، وبعدين حدوث نوع من الألفة بين الطرفين، ودي فطرة..ميل كل طرف للآخر في غياب الرقابة، وبعدين وعد بالزواج وبعدين طالما وعدنا بعض يبقى ابعتي صور بالحجاب وبعدين من غيره وبعدين بالملابس الداخلية وبعدين نودز وبعدين sex call وبعدين فيديو سكرين وبعدين اضطهاد وابتزاز بالصور والفيديوهات وبعدين البنت ترفض تروح عنده الشقة وبعدين ينشر الصور وبعدين فضيحة على الملأ وبعدين....وغالبًا بتبقى بنت محترمة ومتربية وبنت ناس بس الوس.خ هو اللي أفسدها
قلتلك السوشيال ميديا خلت الحرام زي شرب المية، زمان النسوان كانت في بيوتها مش بتخرج غير بإذن زوجها، دلوقتي إنت شايف اللي بيحصل في بيتها وبين صحابها وحكاياتها على الستوري، فبقت قاعدة في البيت وكل حاجة بس هي في الحقيقة خارج البيت والناس شايفة كل حاجة، وبقى الوصول ليها يعتمد على سيرفرات وكارت فكة بخمسة جنيه بيديك ٢٠٠ ميجا!
أحد الأخوات كانت بتقول: أحيانًا بحس إن المرأة محتاجة محرم وهي قاعدة على النت، والكلام ده صادر من فطرة نقية عارفة تركيبة الأنثى كويس، لما بنقول إن النساء في قلبها عاطفة لو وزعت على الأرض لفاض منها الكثير ..دي مش مبالغة..هي عايزة تحتوي أي حد قدامها...وأنا مش بجيب سيرة خيانة أو خوض في عفتهن والعياذ بالله، لكن المعنى إنهم عبطة وغلبانين ومتغيرين بسرعة وممكن أي حد يضحك عليهم.
تاني يا شباب...السؤال هنا: هل ترى أن السوشيال ميديا ساعدت على انتشار الفاحشة والخيانات بشكل غير مسبوق في أي عصر؟ وهل ترى أنها سهلت الوصول للمرأة في بيتها بعد أن كانت قارّة فيه لا يستطاع الوصول إليها أبدًا؟
والسؤال هنا بردو كام بيت اتخرب وكام بنت مستقبلها ضاع وكام أسرة سعيدة اتهدت وكام حالة خيانة وزنا وقرف؟!
فأنا بطلب من أي بنت إنها تراعي ربنا وتتقي الله وتحفظ نفسها من الفتن اللي إحنا فيها وأي حد يدخل على الخاص=بلوك من غير تفاهم ولو بعث مليون مرة، بلوك من غير رد.
وأنت يا رجل لا تكن ذئبًا واحفظ أعراض الناس وكن رجلًا ذا مروءة.
محمد دويدار الباقلاني
0 notes
Text
- يتعسر المدين فيوجب الإسلام على الدائن إمهاله، ويفرض له على سائر المؤمنين سهما من الزكاة ليسد دينه، ويعطي الدائن ثواب المتصدق بقيمة الدين عن كل يوم يمهله فيه.
ويتعسر المدين فيسجنه القانون الوضعي، ويسد عليه أبواب التكسب التي يستعين بها على السداد، ويشرد أبناءه، ويصمهم بوصمة العار، ولا يستفيد الدائن لا سدادا ولا ثوابا.
- يغتصب ابن السبعة عشر عاما بنتًا صغيرة، ثم يقتلها، فيوجب الشرع عليه الحد، ويعطي أولياء القتيلة حق المطالبة بالقصاص، فتنقطع بذرة شر من المجتمع، وتبرد صدور أهل القتيلة، ويتوقف الدم، "ولكم في القصاص حياة".
ويغتصب ابن السبعة عشر عاما، ويقتل، فيعامله القانون الوضعي على أنه طفل غير مكلف ! ويودعه في مصلحة الأحداث، ليتعرف فيها على أشباهه من المجرمين، ويتخرج منها رئيس عصابة.
- يحتاج الإنسان إلى بيت يسكنه وأرض يزرعها، فيحثه الشرع على أن يقصد صحراء خربة لا يملكها أحد، فيعمرها، ويزرعها، ويضع الفقهاء ضوابط وقيود لإحياء الأرض الموات حتى لا يكون الأمر فوضويا، فيسكن، ويأكل، ويربح، ويوفر فرص عمل، ويزيد إنتاجية البلاد.
ويحتاج الإنسان إلى بيت يسكنه وأرض يزرعها، فيقصد صحراء خربة فيعمرها، ويزرعها، فيعاقبه القانون الوضعي بتهمة الاستيلاء على أرض الدولة !
- يحتاج الإنسان إلى إخراج مظلة فوق نافذته، أو إعلان لمصلحة له، فيبيح له الشرع ذلك بشرط ألا يؤذي أحدا، ولا يعيق حركة المرور، ويحرم الشرع على الحاكم أخذ مقابل ذلك، لأن الانتفاع بهواء الطريق حق للجميع.
ويحتاج الإنسان إلى إخراج مظلة فوق نافذته، أو إعلان لمصلحة له، فيفرض عليه القانون الوضعي غرامة مقابل الانتفاع بهواء الطريق !
ثم يأتي من لا يفقه، يردد كالببغاء: كيف تريدون تطبيق شريعة نزلت من 1400 سنة في زماننا ؟!
#محاسن_الشريعة
أحمد عبد السلام
0 notes
Text
مرة أخطبوط راح لأبو حبيبته قاله أنا عاوز أطلب ايد بنتك ايد بنتك ايد بنتك ايد بنتك ايد بنتك ايد بنتك ايد بنتك ايد بنتك
فقاله أنا عندي طلبات، فرد وقال، أنا من إيدك دي لإيدك دي لإيدك دي لايدك دي لايدك لإيدك دي لإيدك دي لإيدك دي....ههخه
فحماه حط رجل على رجل على رجل على رجل على رجل على رجل على رجل على رجل وقاله: لأ.
وقاله : من يؤتمن على السمك لا يُسئل عن الزفارة ♥️
0 notes
Text
أرجو منكم تفسير هذا الحديث: عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له عليها هدية فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الحديث المذكور رواه الإمام أحمد في المسند وأبو داود في سننه وغيرهما، وتكلم بعض أهل العلم في سنده وصححه بعضهم.
وهو في رواية أحمد بلفظ: من شفع لأحد شفاعة فأهدى له هدية فقبلها فقد أتى بابا عظيما من الربا .
قال صاحب عون المعبود شرح سنن أبي داود: قال في فتح الودود: وذلك لأن الشفاعة الحسنة مندوب إليها وقد تكون واجبة، فأخذ الهدية عليها يضيع أجرها؛ كما أن الربا يضيع الحلال.
وكان أهل الجاه من السلف الصالح يسعون في حاجات الناس ويشفعون لهم دون مقابل، جاء في عمدة القاري عن أبي مسعود عقبة بن عمرو: أنه أتى إلى أهله فإذا هدية، فقال: ما هذا؟ فقالوا: الذي شفعت له، فقال: أخرجوها أتعجل أجر شفاعتي في الدنيا.
وذكر مثل ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وعبد الله بن جعفر.
فالشفاعة، والقرض، والضمان، لا يجوز أخذ مقابل عليها كما قال بعض الفضلاء :
القرض والضمان عوض الجاه *يمنع أن ترى لغير الله
وعلى هذا ؛ فمعنى الحديث: حرمة أخذ مقابل على شفاعة المسلم لأخيه، فقد أمرالنبي صلى الله عليه وسلم بالشفاعة فقال: اشفعوا تؤجروا. الحديث متفق عليه.
وقال: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. رواه مسلم.
وقال: من استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه. رواه مسلم.
ومحل المنع إذا كانت الهدية مقابل الشفاعة وبذل الجاه، أما إذا كانت مقابل جهد وعمل ؛ فإنه لا حرج فيها .
المصدر
https://www.islamweb.net/ar/fatwa/121232/
0 notes
Text
صفاتُ الخطاب الإسلامي المعاصر .. جزء من بحث ألقيته في القاهرة سنة 2013 :
أولاً : أنَّهُ من إنتاج عقلٍ يُعاني من فُقدان التوازن والانسجام وغيرها من القابليات نتيجةََ قرونٍ من الانحراف والقهر .. فالحاجة مُلحةٌ لإعادة صياغة وترتيب العقل المُكلَّف بوضع الخطاب . إنَّ هذا المأزق هو أساسُ كلِّ ما سيأتي بعدَهُ من مظاهرَ سلبيةٍ . إنَّ أخطرَ ما في الخطاب الإسلامي أنه _كغيره من خطابات النهضة منذُ حملةِ نابليون وإلى الآن_ يفترضُ أنَّ إنسانَ المنطقة طبيعيٌّ وجاهز للقيام بالتغيير . إنه خطابٌ يحملُ أمراض الواقع برداءٍ إسلاميٍّ ! بمعنى أنَّ الخطاب يتحول إلى مُجرد غِطاء لانحرافِ الواقع ، وبدلاً من أن يقوم بِدَور المُغيِّر ، يُكرِّسُ الانحراف باسم الدين ! وعندما تطول مدة ( الرداء هذه ) يصبح الانحرافُ هو الدين ! وهذه هي الحالقة .
ثانياً : خطابُ طوائف ، لا يُمثِّــلُ الإسلامَ ، ولا عُمومَ المسلمين !
إنَّ من أخطر ما يمكن أن يُصيب منظومةً فكريةً ما هو ضَغطُها في لافتاتٍ تَـتحوَّلُ فيما بعد إلى طوائف تتمحورُ أهدافُها في الدفاع عن وجودها على حساب العنوان العام . فعندها يصبحُ الثابت الوحيد ( للخطاب ) بقاءَ اللافتة !
ثالثاً : خطابٌ مضغوط ؛ ونتيجةُ الضغطِ أنشأت خطابين ، الأول : تسويغيٍّ توفيقيٍّ تلفيقيٍّ ، وآخرُ مسكونٌ بالرفض والتربُّص . مما أفقد الخطابَ أصالتَهُ وتميُّزَهُ ، ومبادرتَهُ . والخطابُ المضغوطُ خطابٌ انتقائيٌّ لأنَّهُ مضطرٌ ليدعمَ ردةَ فعلِهِ على الضغط .
والضغط ضغطان ؛ ضغطُ أوزارِ الماضي ، وضغطُ الآخرِ المُعاصر .
مثال ضغط الماضي : (ضغط الفتنة التي وقعت بين الصحابة رضي الله عنهم ، وضغط الفتاوى التي كانت تـتــناسب مع الظرف ، وضغط : إياك وفتحَ الباب ..) !!
رابعاً : خطابٌ بلا مرجعيةٍ ، فـثـقافةُ المرجعِ المُعتمَدِ والمحترم الذي يُرجَعُ إليه لحسمِ الاختلاف غائبةٌ ...
وعندما نقول : المرجع ، فلا نقصد شخصاً واحداً ، فقد يكون مؤسسة متكاملة ، وهو الأنسب لهذا العصر ، فَزَمَنُ الأبطال الموسوعيين ولَّى ...
وليس المقصودُ بالمرجع ، ولا المطلوبُ منه أنْ يجمعَ الناسَ على قولٍ واحد ، أو أنَّهُ الذي يحسِمُ الخلافَ لمصلحة رأي واحد ، في إطار ما يتبناهُ الناس من أقوال ، بل هو الذي يَرضى الناسُ باختياره كقرار ..إنَّ الذي أدعو إليه هو التقاءُ الناسِ على أجنداتِ عملٍ داخلَ إطارِ أهلِ السُّـنَّةِ ، وليس الالتقاءَ على تبنياتٍ ��ِـلميةٍ .
والواقع شاهد على حالةٍ التَّـشظي التي نعيشها: مئاتُ الرؤوسِ التي لا يصلُحُ أغلبُها لأن يكون رأساً ، والتي نَصَّبت نفسَها مرجعيةً لا تَرضى بغيرها ، بل وتُـلغي غيرَها بما يتوفر لديها من أدوات الإلغاء ...
خامساً : خطابٌ لم يُحدِّد دوائرَ الاختلاف ؛ وهو خطابٌ اشتغلَ على إنهاءِ الاختلاف لا على إدارتِهِ ! في حين أنَّ مجموعَ النُّصوص يُرشِدُ إلى التعاملِ مع الاختلاف وإدارته ( فتح قريظة مثال على ذلك ...) ، ويتقبلُ الاختلافَ داخل المرجعية على ألا ينتقل إلى التفرق ...ويبدو لي أنَّ السبب في ذلك أنَّ أغلبَ الذين يشتغلون في الساحة لا علاقة لهم بالأصول ، وكثير منهم متشبعٌ بما لم يُعْطَ ، مُدْعٍ لِما لا يستطيعُهُ ! وانعكاساتُ هذا التحجرِ أدَّت إلى تـشظِّي الساحةِ ، وتفرقِ المسلمين ، بل وإلى حالة عداءٍ ديني .....
سادساً : خطابٌ مسكونٌ بالثالوث المُقــْعِد وهو : الانتظار ، والتوقع ، وخوف الفتــنة ...
هذا الثالوث ضربَ القدرَ بالشرع ، فنزعَ من البنيةِ الثقافية للشخصية المسلمة أهمَّ ثلاثِ قواعد من قواعد الاشتباك مع الحياة ، وأخطرَ مفاهيمَ عِمارة الأرض وهي : الأسباب ، والتسخير ، والمسؤولية الإنسانية عن الواقع .. إن هذا الثالوث ألجأ الخطاب في كثير من الأحيان إلى التعلق بالخرافة بشكل أو بآخر ! مع التنبيه على أن الخرافة ليس بالضرورة أن تكون واضحة صارخة كخرافات الماضي ، فقد تكون خرافة تَـلْـبَسُ لَـبُوسَ العصر ، يعني خرافة الكترونية !!
سابعاً : خطابٌ لا يقرأ الواقع قراءةً صحيحة ! فهو يعتقد أنَّ مجردَ معرفةِ كمٍّ وافر من المعلومات الإسلامية تكفي لتحقيق النهضة ، أو لقيادة الحياة ، واقناع الناس .
ثامناً : خطابٌ يقتاتُ على هامش ما أبدعَهُ جيلُ الإبداع أيام الاقلاع الإسلامي الأول .
تاسعاً : خطابٌ _ في واقعه _ يتصل مع النصَّ القرآني اتصالاً تاريخياً ، بمعنى أنه يستحضر الحادثة التاريخية التي تعامل معها النصُّ على شكل قصة ، وإذا ارتقى يستحضرُها لـيُلبِسَها الحادثةَ الواقعةَ دون ملاحظةٍ للفروق الأساسية المتعلقة بظروف الراهن المُعاش ! ظنَّاً منه أنَّ بعضَ نقاطِ التــشابه تكفي لتكرار الانجازات التي حصلت !
وبعد ... فقد يزعج ما قلته الكثيرين ويفاجئهم ، وقد يصفه آخرون بالسوداوية والتشاؤم ! وبصرف النظر عن أزعج وأخواتها ، والسواد وباقي الألوان ، فإنني أقول : ليكن ما يكون غير أنه حريص على وصف الأشياء على ما هي عليه دون تلطيف وتلوين ، ذلك أن وظيفة المفكر أن يصرخ في الناس : احذروا من الفجر الكاذب ، وإياكم والقاءَ السمعِ لأذانٍ يُرفَعُ قبل أوانِهِ ! فإنَّ بلالاً يُــؤذن بليل !!
0 notes